مُتَفرّقات – الأب بو رحّال: كم نحتاج إلى السّلام

أقامت “جمعية كشّافة الاستقلال” احتفالا رمزيا في مركز الرّئاسة العامة للرّهبانيّة الأنطونيّة في دير مار روكز في الدّكوانة، بعد تعذّر تنظيم احتفالها السّنويّ الجامع والمتزامن مع عيد الاستقلال.

بدأ الاحتفال بقدّاس ترأسه النّائب العام الأنطونيّ الأب مارون بو رحّال ممثلاً راعي الجمعيّة الرئيس العام الأباتي مارون أبو جوده، وعاونه الإباء المرشدون للجمعيّة، في حضور الرّئيسة العامّة للرّاهبات الانطونيّات الأم نزها الخوري، وعدد من الرّاهبات ورؤساء المراكز ورئيساتها، رئيسة الجمعيّة القائدة دانيالا دويري غريب، وأعضاء الهيئة الإداريّة والمفوّضيّة العامّة وممثّلين عن الأفواج في مختلف المناطق.

الدّكاش

وقبل القدّاس القى المرشد العامّ الأب الياس الدّكاش كلمة رحّب فيها بالحضور، وتوقف عند “الظّروف الّتي يمرّ فيها لبنان، والّتي حرمت الجمعيّة من إقامة احتفالها الكبير كما هي العادة، إحياء لعيد الجمعيّة ولعيد استقلال لبنان”، داعيًا إلى “تعزيز القيم الكشفيّة للمساهمة في إنقاذ لبنان من المآزق الّتي تعترضه، وبالتّالي الحفاظ على وحدة الجمعيّة وترابطها والسّعي إلى ازدهارها”.

بو رحّال

بعد الانجيل القى الأب بو رحّال عظة، تحدّث فيها عن الرّجاء، واعتبر “انّنا اليوم في حاجةٍ كبيرةٍ إلى شهود للرّجاء في عالمنا وفي وطننا. وأملنا في أن يكون كلّ كشّاف شاهدًا لهذه الفضيلة وبخاصّة حيث يتعذر الشّهادة لها”.

وشجّع الأب بو رحّال أعضاء الكشّافة على “أن يكونوا دومًا عاملين من أجل الخدمة الّتي عبرت عنها وعن جمالها العذراء مريم عندما ذهبت إلى بيت نسيبتها إليصابات، ليس فقط لتنقل لها البشرى بولادة المخلّص، بل لكي تخدمها لأنّها تحمل، وهي المتقدّمة في السّن، أعظم مواليد النّساء يوحنّا المعمدان، الّذي سيعد الطّريق للمسيح الآتي إلى العالم ليحمل خطايا العالم”.

وقال: “إفرحوا بكلّ خدمة تقومون بها لأنّها ستكون طريقكم إلى السّلام الّذي يتوق إليه كل إنسان. وهكذا أيضًا تكون الطّوبى لجميع السّاعين إلى السّلام وتكون الهناءة لمن يكونون صانعيه في جماعاتهم وفي مجتمعهم. وكم نحن في حاجةٍ إلى هذا السّلام اليوم لنبني الوطن الّذي يكون محققا لآمال الشّبيبة وتطلّعاتها”.

وختم متمنيًا على الجمعيّة “التي ترعاها الرّهبانيّة الأنطونيّة ويرافقها رهبانها وراهباتها بأنّ تكون بالرّجاء والخدمة والسّلام، علامة مميّزة للعمل الكشفي وللسّعي دومًا إلى الخير”.

إطلاق الشّعار السّنويّ

وبعد القدّاس وكلمة لعريف الاحتفال جورج نيسي والنّشيد الوطنيّ، ألقت دويري غريب كلمة في المناسبة، قالت فيها: “منذ سنة كان شعارنا (ثروة الاستقلال، ثورة في العطاء)، وكنّا مع جمعيّتنا وقبل كلّ النّاس، ثوار الإيمان والمحبّة والرّؤية الواضحة، من أجل مستقبلٍ ناجحٍ لجمعيتنا، وكانت النّتائج الّتي حققناها معًا على مستوى ثورتنا وعطاءاتنا. لقد واجهنا التّحديات بثورة أنشطةٍ نوعيّة فاق عددها محليًا وعربيًا وعالميًا الـ 55 نشاطًا، وكان أبرزها الجامبوري الوطنيّ الأوّل والمؤتمر الكشفيّ العربيّ وقبول تطوع أحد كشّافينا في المركز العالميّ للتّدريب. لذلك فإنّ ثورتنا مميّزة لأنها ثورة للانفتاح والوعي ولتقبّل الآخر، ثورة على التّبعيّة والعبوديّة وعلى خيانة الجمعيّة، وسلاحنا في هذه الثّورة هو المحبّة والتفهّم والانتماء والتصرّف بمسؤوليّة”.

ومن ثمّ قدم المفوّض العام القائد ماريو جحا وأعضاء المفوّضيّة الشّعار السّنويّ وهو: “ربط المحاور”.

وبعد ما سلّمت رئيسة الجمعيّة فولار الجمعيّة إلى الأم نزها الخوري، وسلم المرشد العامّ فولار المرشديّة إلى المرشديّة والمرافقات، أعلن أعضاء المفوّضيّة العامّة تعهّدهم أمام ممثل راعي الجمعيّة والرّئيسة العامّة والهيئة الإداريّة، وختم الاحتفال بالنّشيد الكشفيّ.

_____________________
* الأمين العامّ للمدارس الكاثوليكيّة الأب بطرس عازار اطّلع من رزق الله الحلو على التّحضير لفاعليّات “الموسم الخامس” من مباريات “جائزة الأكاديميّة العربيّة” وثمّن عاليًا الجهود المبذولة بالشّراكة مع “المركز التّربويّ للبحوث والإنماء” لتفعيل تعلّم اللّغة العربيّة.
* رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكييّن الكاثوليك المطران عصام يوحنّا درويش اطّلع من رزق الله الحلو على وثيقة “بالمحبّة نبنيه” وبارك جهود نشرها.