إِفتِتاحيّة – وعدنا…

كتب رزق الله الحلو:

في 24 تشرين الأوّل (أكتوبر) 2019، طرأ خللٌ كبيرٌ على موقعنا الإلكترونيّ الخاصّ بـ “جائزة الأكاديميّة العربيّة”، فعملت الآنسة ليا عقل، المسؤولة التّقنيّة عن الصّفحة، جاهدةً لمعالجة العطل الّذي طال أمده حتّى اليوم، الاثنين 4 تشرين الثّاني (نوفمبر).

وتزامن العطل مع “الحراك الشّعبيّ” في لبنان، فقلنا “جيّد أنَّ العطل لم يحدث مثلاً خلال فعاليّات الموسم الخامس من مباريات جائزة الأكاديميّة العربيّة – دورة 2020”.

لقد قلنا ذلك على خلفيّة التحلّي بالرّوح الإيجابيّة وتجاوز المشكلات الّتي قد تحصل في أيّ مكان وزمان… ولكن آلمنا غيابنا عن السّاحة فيما الجيل الطّالع أمسّ ما يكون إلى كلمة السّواء الّتي من شأنها أن تحضّهم على التّفكير في كلّ ما يعلنونه، أو ما يفعلونه.

غير أنّنا عدنا “والعود أحمد”…

عدنا كيلا تبقى السّاحة مفرغة من أيّ معلومةٍ إلاّ ما يُدرج في خانة الحراك المدنيّ وحقله المعجميّ ونمطه التّعبيريّ المتضمّن أكثر من علامة استفهام…

عدنا تخفيفًا للتوتّر اللا شعوريّ، والتشنّج الحتميّ، والانفعال المُبالَغ فيه…

عدنا لنحلم بلبنان أفضل، وبجيلٍ مثقّفٍ ومتحلٍّ بالمبادئ، ومُسلّحٍ بالقيم، ليكون أملنا بغدٍ أفضل!.

عدنا لتأدية دورنا الأكاديميّ، ولنبني لبنان الجديد بالمحبّة، الّتي لا تحول دون المساءلة الومحاسبة واسترداد المال العام على قاعدة أن نعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله!… لكنّ ذلك لا يمنع المحبّة، إذ نعترض بمحبّة على الوضع القائم، وندعو إلى محاكمةٍ عادلةٍ من دون أن نضطرّ إلى الشّتيمة والإهانة أو المسّ بالكرامات… فكما أنّ الأب الصّالح يؤدّب ابنه بمحبّة، والابن الصّالح يعرف كيف يتحلّى دومًا بقيم احترام الآخر… هكذا نحن نؤدّي أحيانًا دور الأب الصّالح وأحيانًا أخرى دور الابن الصّالح، فنعبّر بمحبّة وفي كلّ الأحوال!.

_____________________
* الأمين العامّ للمدارس الكاثوليكيّة الأب بطرس عازار اطّلع من رزق الله الحلو على التّحضير لفاعليّات “الموسم الخامس” من مباريات “جائزة الأكاديميّة العربيّة” وثمّن عاليًا الجهود المبذولة بالشّراكة مع “المركز التّربويّ للبحوث والإنماء” لتفعيل تعلّم اللّغة العربيّة.
* رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للرّوم الملكييّن الكاثوليك المطران عصام يوحنّا درويش اطّلع من رزق الله الحلو على وثيقة “بالمحبّة نبنيه” وبارك جهود نشرها.